النضج يجيب عن سؤال تجيب عنه المجالس عادة بالحدس: ما مدى رسوخ هذه القدرة حقاً؟ فهو يخرج المرونة من ثنائية «لدينا خطط أو ليس لدينا» إلى مقياس متدرج لقابلية التكرار والقياس والتحسن الذاتي. وهذا يتيح للقيادة تموضعاً صادقاً، فمعرفة أن المنشأة عند المستوى 2 من نموذج محدد أنفع من الاعتقاد بأن الأمور على ما يرام. كما يجعل التقدم قابلاً للحوكمة لأن الحركة على مقياس يمكن تخطيطها وتمويلها وتتبعها.
يقاس النضج بنموذج محدد تتدرج مستوياته عادة من البدائي والمتكرر إلى المعرف والمقاس ثم المحسن، وبالاستناد إلى أدلة: وثائق ونتائج تمارين وأداء في الحوادث وملاحظات مغلقة. وفي الخليج يرافق تقييم النضج العمل التنظيمي كثيراً، فالجهة التي تطبق NCEMA 7000 والبنك الذي يستوفي متطلبات CBUAE يستخدمان نموذج نضج لإظهار المسار لا حالة الامتثال فقط، ومن تبنى ISO 22301 يخطط به التحسين بين التدقيقات. وتثبت النتائج في تقارير التقييم ولوحات المجلس، ومثالها المعتاد المراجعة السنوية حيث تحل درجة نضج مسندة بالأدلة محل انطباع عام بالجاهزية.
الخطأ المميز لهذا المجال تقييم النضج بالانطباع: عرض واثق ودليل سميك وورشة حديثة تنتج درجة مجاملة لا يسندها أي نموذج. والتقييمات الانطباعية تنهار عند أول تمرين جاد أو مراجعة رقابية وتسقط معها المصداقية. فالانضباط يعني نموذجاً معلناً وأدلة لكل معيار ومسطرة واحدة عاماً بعد عام. وتغطي الوحدة M6 «Assurance, reporting and maturity» من برنامج ERGP نماذج النضج واستخدامها الأمين.
هذا المصطلح جزء من اللغة العملية لبرنامج ERGP — أول شهادة في حوكمة مرونة المؤسسات متاحة بالعربية بالكامل، ومتاحة بالإنجليزية أيضاً. 94 فصلاً في ست وحدات وشهادة قابلة للتحقق.
تعرفوا على برنامج ERGP