نشأ مجلس الإدارة من حقيقة بسيطة، وهي أن مالكي الشركة لا يديرونها بأنفسهم في الغالب. فالمساهمون بحاجة إلى جهاز يحمل نيابة عنهم المساءلة النهائية عن مصير الشركة، ويسائل التنفيذيين قبل وقوع الأزمة لا بعدها. ومن هذا المنظور تصبح قدرة الشركة على الصمود أمام الانقطاعات جزءا أصيلا من واجب المجلس، لأن حماية قيمة الشركة تشمل حماية استمرارها. ولهذا لم يعد إشراف المجلس على المرونة خيارا فنيا بل التزاما حوكميا.
يستمد المجلس صلاحياته من قانون الشركات والنظام الأساسي ولائحة عمل المجلس، وتثبت مهام الإشراف على المخاطر والمرونة في اختصاصات اللجان وجداول الأعمال الدورية. وجرت الممارسة على تفويض التفاصيل إلى لجنة المخاطر أو لجنة التدقيق مع بقاء القرار النهائي للمجلس مجتمعا. فبعد انقطاع جسيم في خدمة حيوية مثلا، يطلب المجلس من الإدارة عرض حدود التأثير المقبولة وخطة تعاف ممولة، ثم يتابع التنفيذ كل ربع سنة بمؤشرات محددة. وتتجه مواثيق الحوكمة في أسواق الخليج إلى اشتراط توثيق هذا الإشراف في التقارير السنوية.
يقع الخلل عادة في أحد طرفين، مجلس يغرق في التفاصيل التشغيلية فيصير إدارة ثانية، أو مجلس لا يسمع عن استمرارية الأعمال إلا حين تتوقف. وكلا الطرفين يحرم المساهمين من الحماية التي وجد المجلس لأجلها. ويذكر المعيار ISO 37000 بأن جوهر الحوكمة هو التوجيه والإشراف لا التنفيذ. وفي برنامج ERGP يعالج هذا الموضوع في الوحدة M1 بعنوان Resilience governance and the board.
هذا المصطلح جزء من اللغة العملية لبرنامج ERGP — أول شهادة في حوكمة مرونة المؤسسات متاحة بالعربية بالكامل، ومتاحة بالإنجليزية أيضاً. 94 فصلاً في ست وحدات وشهادة قابلة للتحقق.
تعرفوا على برنامج ERGP