قامت حوكمة الشركات لتجعل السلطة داخل الشركة مشروعة وخاضعة للمساءلة. فهي تنظم العلاقة بين المجلس والمساهمين والإدارة، وتحدد من يقرر ومن يشرف ومن يجيب عن النتائج. والمشكلة التي تعالجها قديمة، وهي أن من يدير أموال غيره يحتاج إلى بنية تجعل قراراته متسقة مع مصلحة المالكين. وقد دخلت المرونة في صلب هذه المعادلة لأن شركة لا تنجو من الانقطاع لا تحمي مصلحة أحد.
تتجسد الحوكمة في قانون الشركات والنظام الأساسي وميثاق الحوكمة ولجان المجلس وتفويض الصلاحيات والإفصاح. وكل طبقة من هذه الطبقات تسند قرارات ومساءلات إلى جهة مسماة. فالتقرير السنوي مثلا يبين كيف أشرف المجلس على المخاطر الرئيسة خلال العام، ومنها مخاطر الانقطاع التشغيلي، وأي لجنة تولت العمل التفصيلي. وتكون الحوكمة حقيقية حين تطابق هذه الوثائق طريقة اتخاذ القرار فعلا، وإلا صارت زينة.
الخطأ الشائع هو اختزال الحوكمة في الورق، سياسات تنشر ولجان تنعقد ومربعات تؤشر بينما تصنع القرارات الفعلية في مكان آخر. ويعيد المعيار ISO 37000 تعريف الحوكمة حول الغاية والنتائج لا حول الهياكل الشكلية. والاختبار العملي هو هل يوصل النظام الأخبار السيئة عن الجاهزية إلى المجلس سريعا ويفرض قرارا بشأنها. وتبنى الوحدة M1 من برنامج ERGP على هذا الاختبار تحديدا.
اسألوا محاميا ومستثمرا وجهة رقابية «ما حوكمة الشركات» تسمعوا ثلاث لهجات لفكرة واحدة: النظام الذي توجه به الشركات وتراقب. التوجيه، حيث يضع المجلس الاستراتيجية وشهية المخاطر ونبرة السلوك. والرقابة، حيث تنفذ الإدارة ضمن حدود مفوضة وتتحقق وظائف مستقلة. والمساءلة، حيث يتلقى الملاك، وبازدياد الجهات الرقابية والمجتمع، حسابا صادقا عن النتائج. والشركة جيدة الحوكمة ليست التي سياساتها أنيقة، بل التي يصعد فيها القرار المتجاوز لحد صاحبه صعودا موثوقا، وتسافر فيها الأخبار السيئة بسرعة الأخبار الجيدة.
| اللبنة | السؤال الذي تجيب عنه |
|---|---|
| المجلس ولجانه | من يوجه وبأي استقلال |
| تفويض الصلاحيات | أين يتخذ كل قرار |
| السياسات ومدونة السلوك | كيف تتخذ القرارات المتكررة |
| الإشراف على المخاطر | أي المخاطر مملوكة ولمن |
| التوكيد | من يتحقق تحققا مستقلا |
| التقارير والإفصاح | من يعلم ماذا ومتى |
كيف تتجمع اللبنات في كل عامل واحد، مع تسلسل بناء وأمثلة، موضوع دليلنا إطار حوكمة الشركات: المكونات وأمثلة عملية. وحلقة الإشراف مطبقة على مخاطر التعطل مشروحة في دور المجلس في المرونة.
النظام الذي توجه به الشركة وتراقب: من يقرر، ومن يراقب المقررين، ومن يجيب أمام الملاك عن النتيجة.
الإدارة تسير الشركة يوما بيوم، والحوكمة توجه الإدارة وتشرف عليها. المجلس يحكم والتنفيذيون يديرون، وحين يجمع جهاز واحد الاثنين بلا ضوابط فللشركة إدارة بلا حوكمة.
لأن استمرارية الخدمة نتيجة يجب أن يملكها أحد ويتحقق منها ويجيب عنها. والمجالس التي لا ترى مخاطر التعطل في جدول أعمالها تكتشفها أثناء الحادث.
هذا المصطلح جزء من اللغة العملية لبرنامج ERGP — أول شهادة في حوكمة مرونة المؤسسات متاحة بالعربية بالكامل، ومتاحة بالإنجليزية أيضاً. 94 فصلاً في ست وحدات وشهادة قابلة للتحقق.
تعرفوا على برنامج ERGP