الرئيسية · المسرد · شهية المخاطر
دليل حوكمة المخاطر

شهية المخاطر: كيف تحددها وتدافع عنها أمام مجلس الإدارة

شهية المخاطر هي حجم المخاطر ونوعها الذي يقبل مجلس الإدارة تحمله سعيا إلى أهداف الشركة، وثيقة مكتوبة تقاس بالأرقام وتترجم إلى حدود عمل ملزمة للإدارة التنفيذية.

وثيقة لمجلس الإدارة لا شعار على الجدار

تملك شركات كثيرة عبارة من نوع "نتبع نهجا متحفظا في المخاطر". هذه العبارة شعار وليست شهية. أما بيان شهية المخاطر العامل فهو أداة حوكمة بمفهوم ISO 31000 وإطار COSO ERM، يناقشه مجلس الإدارة ويعتمده ويراجع الأداء مقابله كل عام. وهو يتضمن خيارات حقيقية، أي المخاطر التي تسعى إليها الشركة عمدا لأنها مصدر أرباحها، وأيها تقبله كتكلفة لممارسة العمل، وأيها ترفضه مهما كان العائد المعروض. ويكتب البيان بحيث يمكن تجاوزه، لأن الحد الذي لا يستطيع أحد كسره لا يضبط شيئا. والاختبار العملي يستغرق ثواني، هل يستطيع مدير أن يرفض بهذه الوثيقة صفقة أو موردا أو اختصارا للإجراءات؟ إذا لم يتغير شيء في العمل بعد إعادة كتابة البيان فهو مجرد زينة على الجدار.

القدرة والشهية والتحمل، ثلاثة مستويات متداخلة

كثيرا ما تستخدم الكلمات الثلاث كمترادفات، وهذا خطأ يكلف غاليا. القدرة على تحمل المخاطر هي الجدار الخارجي، أي أقصى خسارة تستوعبها المؤسسة دون الإخلال بالملاءة أو السيولة أو التعهدات التمويلية أو شروط الترخيص. وتقع الشهية داخل القدرة، وهي الجزء الذي يقرر المجلس وضعه في دائرة الخطر عمدا لتنفيذ الاستراتيجية، مع ترك هامش أمان للمفاجآت التي لم يتنبأ بها أي سجل مخاطر. وتقع حدود التحمل داخل الشهية، وهي حدود قابلة للقياس لكل فئة وهدف، مثل ألا يتجاوز أي طرف مقابل واحد 25 مليون دولار، وألا يتوقف نظام المدفوعات أكثر من 4 ساعات، وألا تبقى ملاحظة تدقيق مفتوحة أكثر من 90 يوما. وكل مستوى يجب أن يقع داخل المستوى السابق، فالشهية التي تتجاوز القدرة ليست طموحا بل مقامرة بالميزانية العمومية.

رسم يوضح القدرة على تحمل المخاطر وشهية المخاطر وحدود التحمل كثلاثة مستويات متداخلة
القدرة ثم الشهية ثم حدود التحمل، كل مستوى داخل المستوى الذي قبله.

مم يتكون بيان شهية المخاطر

البيان القابل للاستخدام يمتد على صفحتين إلى أربع صفحات ويضم خمس كتل.

تسلسل نزولا إلى الحدود، وتصعيد صعودا

البيان الذي يبقى في ملف المجلس لا يضبط شيئا. نزولا يعمل تسلسل شهية المخاطر، فأرقام المجلس تصبح حدود تحمل للفئات، وحدود التحمل تصبح سقوفا لوحدات الأعمال، والسقوف تصبح عتبات تشغيلية ومؤشرات KRI على لوحات متابعة الإدارة. شهية الائتمان تتحول إلى سقوف للأطراف المقابلة، وشهية الاستمرارية إلى أهداف تعاف لكل خدمة. وصعودا يعمل التصعيد، فالعتبة البرتقالية تستدعي انتباه الإدارة، والتجاوز الأحمر يصل إلى لجنة المخاطر أو المجلس خلال ساعات محددة لا في الاجتماع الفصلي المقبل. الاتجاهان يشكلان حلقة واحدة، وهذه الحلقة لا النصوص هي التي تحول الإعلان إلى ضبط فعلي. وتصميم هذه البنية من بيان وتسلسل وتصعيد تغطيه الوحدة M1 من برنامج ERGP.

رسم لتسلسل شهية المخاطر من بيان مجلس الإدارة إلى السقوف والعتبات ومؤشرات KRI مع مسار التصعيد صعودا
نزولا تتحول الشهية إلى سقوف وعتبات، وصعودا تصعد التجاوزات.

كيف تدافع عنه أمام المجلس، خمسة أسئلة استعد لها

  1. "لماذا هذه الأرقام تحديدا؟" اربط كل رقم بالقدرة، وأظهر الحساب نزولا من حقوق الملكية والسيولة والتعهدات، لا من سقف العام الماضي مضافا إليه 10 بالمئة.
  2. "كم تكلفنا هذه الشهية؟" أحضر معك ثمن التحفظ، من صفقات مرفوضة ورأسمال محتجز وضوابط ممولة، فالمجلس لا يستطيع الاختيار بين شهيتين إلا إذا رأى كلفة المخاطرة وكلفة تجنبها معا.
  3. "كيف يبدو التجاوز وماذا يحدث بعده؟" اعرض سيناريو واحدا ملموسا من بدايته إلى نهايته، العتبة المكسورة ومن يتصل بمن والقرار المتخذ والإفصاح الصادر.
  4. "ما علاقة هذا بتعطل خدماتنا؟" أظهر الخط الواصل من الشهية إلى حد تحمل الأثر، أي عدد ساعات التوقف لكل خدمة رئيسية الذي يصبح الضرر بعده غير مقبول.
  5. "متى كنا آخر مرة خارج الشهية؟" أجب بصدق، فالمنظومة التي لم ترصد تجاوزا قط ليست دليلا على الأمان بل دليلا على الصمت.

أخطاء شائعة

صفحات ذات صلةشهية المخاطر تسلسل شهية المخاطر مالك المخاطر مؤشر المخاطر الرئيسي (KRI) الضرر غير المقبول

هذا الموضوع جزء من اللغة العملية لبرنامج ERGP، أول شهادة في حوكمة المرونة متاحة بالكامل باللغة العربية وبالإنجليزية أيضا. 94 فصلا وست وحدات وشهادة قابلة للتحقق.

تعرف على برنامج ERGP